|
|
أسماء الله الحسنى |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مدني جديد
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 15
شكراً: 5
تم شكره 37 مرة في 8 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29 ![]() ![]() |
أفي هذا الزمان ... عمران .
الحمد لله مؤلِّف الأرواح بما شاء ومتى شاء . ومصرِّف القلوب بين أُصبعيه بلا استثناء . والصلاة والسلام على نبي الرحمة المهداة . وزكي نفسه ومرتضاه . وعلى أصحابه الأتقياء الأصفياء . و الأنقياء الأخفياء . وعلى من سار على حبهم . واقتفى عزيز نبلهم . وأضاء شمعة ودٍّ في دربهم . .. وبعد . ففي دنيا طغيان المادة . أصبحت قلوبنا جامدة . ومشاعرنا خامدة . والمصالح هي العملة السائدة . أفنينا أرواحنا لتحيا أجسادنا . وبعنا الحُب لنشتري به حَب . فلا الحَب نبت . ولا أخلاقنا سمت . فتمظهرت جلودنا وما طهرت قلوبنا ، وتواصينا بـ (( وثيابك فطهر )) . وتناسينا (( والرجز فاهجر )) فلم نحسن (( ولا تمنن تستكثر )) . حتى كثر الأصحاب . وقل النواب . وإن من الإخوان إخوان كثرة وإخوان حياك الإله ومرحبا وإخوان كيف الحال والأهل كله وذلك لا يسوى نقيرا متربا ومع ذاك فما منا من رجل أو امرأة إلا ويتمنى أن يكون له عزيز . صديق يُغليه . أو خِلٌ يواسيه ، بل حتى ولو يُصغيه . إنه الفأل الذي يدق في نواقيس اليأس ليخرمها قبل أن يُصرِخها . إنه الفأل بما كان عليه الأسلاف والأمجاد . ، ورضي الله عن الصحابة الأطهار . فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : (( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد- صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه . فابتعثه برسالته . ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه .)) رواه أحمد والحاكم والطبراني والآجري بأسانيد حسنة لم يكن هذا الحديث شاهدا مختصا بمسائل الاعتقاد والتفقه في دين الله فحسب. بل هو شامل لكل أركان الحياة وزواياها . وكل معاني التعاملات الفردية والاجتماعية . نعم... إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب . خير قلوب في حبها وبغضها . خير قلوب في وفائها ونصحها . خير قلوب في صفائها ونقائها . في صدقها وعفوها . لقد ضرب الصحابة رضوان الله عليهم أسمى معاني الأخوة . والمحبة . وإن أروع نماذجهم ، هي تلك الأحداث التي نسجتها خيوط الوصال بين العمرين : أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما أجمعين . اشتياق في السر والعلانية . وانسجام في الرضا والغضب . ووفاء في الغياب والممات قصص وأحداث . وكلمات وأفعال . تسمو وتتألق . لا بقدر ما يريد لها الكتّاب والقصاص . بل بقدر ما أراد لها أصحابها وذووها (( إنهما سيدا كهول أهل الجنة . من الأولين والآخرين ، ما خلا النبيين و المرسلين )) . إنهما (( السمع والبصر )) . أعظم طرق التعلم والتعليم . إنهما خير من يُقتدى بهم بعد نبينا صلى الله عليه وسلم ، فعن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر )) رواه الترمذي وقال حديث حسن . فكيف نقتدي بهم في الحب والوفاء . وفي الأخوة والصفاء . فهل دنيانا اختلفت عن دنياهم ؟. هل نقصت ساعات يومنا عن ليلهم ونهارهم ؟. بالطبع لا ... وألف لا ... وأخرى لا . إذن ما السر في أنهم عاشوا بغير الذي نعيش ؟ ولماذا سطرهم التأريخ ؟ وإليكم أحبتي بعض أسرار تلك الحياة ومعادنها : ولكن وقبل أن نستوقف سويا على فنارات شواطئ بحر ودادهما وأْتِلافهما رضوان الله عليهما . دعوني أنبه لأمرين مهمين : |
|
|
|
| 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الكريم الأحمدي على المشاركة المفيدة: |
|
|
#2 |
|
مدني جديد
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 15
شكراً: 5
تم شكره 37 مرة في 8 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29 ![]() ![]() |
أولا : أسباب الانسجام بين الأنام :
رضي الله عن الغيرة يوم أن جعلتنا نفكر . فالواحد منا إن رأى أو سمع أو قرأ تلك العلاقة الحميمة بين اثنين . فإن الغيرة تقدح في ذهنه وقلبه سؤالا يرتجي الجواب عليه : تُرى ما الذي جمع الاثنين ؟ ما سر أُلفتِهما ؟ والسعيد من جاد واستفاد لا من صف في صفوف الحساد . إذ ثبت يقينا بالتجربة والمشاهدة . أن كل اثنين اجتمعا . إلا وبينهما سببا ؟ لا يمكن أن تتقارب الأرواح والأجسام إلا بأسباب . فدعونا نتدارس سويا : ما الذي يجمع كل اثنين ؟ هل تراه تقارب الأعمار ؟ أم تراه تقارب الأشكال ؟ فالطيور على أشكالها تقع . أم تراها القبيلة فهي الركيزة . أم الوظيفة ولو مهنة سخيفة ؟ أم المال ولو على أي حال ؟ أم المصالح بين الطالح والصالح ؟ تساؤلات ربما تحالفها الإجابة بنعم . لكن جماعها بلفظة واحدة (( الهم )) . أعني بذلك أن انسجامنا و وئامنا تبع لهمنا. بغض النظر عن صحة هذا الهم أو سقمه . ولذا كل الذي ذكرته سابقا من أسباب . قد لا يكون على أرض المحبة والوئام . فقد نرى اثنين لا ثالث لهما . مختلفي الأعمار والأشكال . مختلفي القبيلة والوظيفة . مختلفي المصالح والجوانح . لكنهما منسجمي الحياة والممات . لا لشيء إلا لأن بينهما هم فالهم هو أعلى قمم التشارك والانسجام . وما سواه أسباب قد تكون عظام . وقد تكون عقبة من عقبات الوئام . فكم من روحين فرق بينهما فرق عمرهما . وكم من وئام اثخنته العصبية القبلية . وكم من الأشكال جعلت الحب إشكالا . ولكن من صعد القمم استصغر العقبات . كلما عظم الهم . كلما تلاشت العقبات . ولنرجع إلى عظيمينا وعبقينا . العمرين : أبي بكر وعمر . والذي لا يلتقي نسبهما إلا في الجد الثامن كعب بن لؤي . كما يكبر أبو بكر عن عمر رضي الله عنهما ويفْرُق بينهما أحد عشر سنة . ولكن لم تُفَرّقهما . بل ربما لم يجتمع عمرهما في حادثة كحادثة الموت . فقد مات كلاهما وهو في سن الثالثة والستين . ومع ذلك اتفقا قبل اتفاقهما هذا . وكان أبو بكر رضي الله عنه وسيماً ، ابيض تخالطه صفره ، غزير شعر الرأس ، خفيف العارضين ، غائر العينين خافت الصوت . منحني القامه يميل إلى القصر ، نحيلا ، خفيف اللحم ربما استرخى إزاره على حقويه من شدة نحولته . وكان عمر رضي الله عنه شديد الأدمة أي شديد السمرة ،. أصلع ، كث اللحية طويل الشارب . شديد حمرة العينين ، أعسر جهوري الصوت ، طوالا ضخما ، ربما وثب على فرسه حتى يقعد عليه . ومع ذلك فكان علي رضي الله عنه يقول : (( إني كنت كثيراً أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول: ( ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر )) رواه البخاري ومسلم . والسر في ذلك الإتلاف رغم هذا الاختلاف هو ذلك الهم المشترك بينهم كما صرح به عمر رضي الله عنه إذ يقول : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه )) رواه أحمد في مسنده وقال الأرنؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين . إنه الهم الذي يجمع الأجساد والأرواح مهما اختلفت أعمارها أو أشكالها أو جنسياتها أو مصالحها . |
|
|
|
| 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الكريم الأحمدي على المشاركة المفيدة: |
|
|
#3 |
|
مدني جديد
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 15
شكراً: 5
تم شكره 37 مرة في 8 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29 ![]() ![]() |
ثانياً : ثمار الهم والوئام .
كلما كان الحب والوداد ولطيف المعاملة إيجابيا ، كلما كان ثمره أدوم وأنفع : حتى الحب في الله عز وجل يجب أن يُغرس في قاعدة : ((قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) آل عمران31 ويستقى من معين : (( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) المائدة54 عندها سيثمر العمل والتنافس والتضحية و أعلا نماذج الوفاء. أما إن كان الحب والهم سلبيا . لا يُغرس إلا برقيق اللمسات ، ولا تَبُلّه إلا الشفاه . ولا يتهوى إلا بحراك الشهوات . ولا تشرق عليه شمس الوضوح و النصح ، فإنه حبٌ عقيم سلبي ستسلبه الحياة لا محالة . بل حتى حب الله عز وجل . إن لم يكن يثمر العمل فهو دروشة كدروشة غلاة الصوفية الأدعياء . أحببت أن أنبه على ذلك قبل أن يحملنا فلك القصص على بحار المحبين . وعلى أمواج الأوفياء الطيبين . بل قبل أن نعرف سويا فنارات شواطئهم . وليتساءل ويتأكد كل واحد منا : مَن خِلّه وصفيه . ترى ما نوع الحب الذي بينهما ؟ . و أي ثمر يستطعمه منه؟ . فإن اتضحت الرؤية ، و اطمأنت النفس . فلننطلق سويا في بحار المحبين الأوفياء . و لنستنشق هواء صفاء سماءهم . ولنستمتع بالنظر إلى لمعان مائهم . و لنجدف بعزيمة صدقنا تجاه فنارات الأوفياء ، لعلنا نصل إلى شواطئهم المرصعة بأصداف الطبيعة الحقة المحقة. |
|
|
|
| 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الكريم الأحمدي على المشاركة المفيدة: |
|
|
#4 | ||
|
مــشرف المنتدى العـــــام
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,035
شكراً: 233
تم شكره 158 مرة في 108 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 1061 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اقتباس:
اقتباس:
سلمت يمناك أ/عبد الكريم الأحمدي ..وماأجمل الحب في الله.. آآآه ماأروع الصداقه التي بدون مصــالح...في زمن طغت فيه الماديات على أسمى المعاني والروابط
في زمن طغت فيه المصالح على أسمى الروابط بين الإبن وأمه وبين الإبن وأبيه بل وحتى بين المرء وزوجه |
||
|
|
|
| الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ بـــدر الزمــــــان على المشاركة المفيدة: |
|
|
#5 |
|
مدني متميز
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 560
شكراً: 48
تم شكره 59 مرة في 52 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 580 ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيك الف عااافيه استاذنا القدير على الموضوع الأكثر من رااائع وجعله الله في موازين حسناتك ولاتحرمنا مشاركاتك القيمة تحياتي وتقديري |
|
|
|
| الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ملك الإحساس على المشاركة المفيدة: |
|
|
#6 |
|
مدني جديد
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 15
شكراً: 5
تم شكره 37 مرة في 8 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29 ![]() ![]() |
![]() = الفنار الأول : الانسجام والوئام لا يعني عدم الخلاف : اقرءوا إن شئتم : غزوة بدر و قصة صلح الحديبية . وقتال مانعي الزكاة . من يقرأ قصص الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما يعي تماما أنه ليس فقط أن الخلاف لا يفسد للود قضية . بل إن من أبرز سمات الحياة المتوائمة وجود الخلاف . إذ بالخلاف تذوب الشوائب . وتتساقط العوالق . وتتحلل الرواسب . فإن النفوس الصافية صفاء الماء ونقائه . يفسدها ما يفسد الماء . وإن أعظم مفسدة للماء هي ركوده . إذ تتغلب عليه الطحالب و تحيا فيه الشوائب... وتستغله التماسيح كمأوى . والعلماء يقولون إذا ركد الماء ظهر خبثه . وقال أحد الشافعية إني رأيت ركود الماء يفسده إن سال طاب وإن لم يسل لم يطب . ناهيك عن صفائه عند سيلانه . ونقاء هوائه لأصحابه . وما أجمل صوت الخرير . لكن مما لا شك فيه أن اتفاقهما أكثر من خلافهما . بلا مقارنة . |
|
|
|
|
|
#7 |
|
مدني نشيط
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 355
شكراً: 15
تم شكره 15 مرة في 12 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 373 ![]() |
ُُ=============ُ طرح أتحفنا بألوان رائعة من الدرر والمجوهرات وتميز بالصدق والمعرفة وقد إتضح بكل الإتجاهات فسلمت الأيادي والعقلية النيرة على تلك الإبداعات ُُ=============
|
|
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|